فهرس الكتاب
سورة قريش
تحدثت السورة عن نعم الله تعالى على أهل مكة حيث كانت لهم رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف للشام للتجارة .
قال تعالى: (( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ {1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ {2} ) ، وتأمرهم الآيات بعبادة الله وحده لأنه تعالى أكرمهم بنعمة الأمن فكانت قريش تخرج في تجارتها فلا يتعدى أحد عليها ، والنعمة الثانية على قريش هي نعمة الغنى لبيان ضرورة الإيمان بالله تعالى وشكره على نعمائه ، ونعم الله لا تحصى فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لشأن هذه الواحدة ، يقول الله تعالى ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ {3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ {4} ) .
سورة الماعون
تحدثت الآيات عن فريقين: الفريق الأول: فريق الكافر الجاحد المكذب بالجزاء والحساب في الآخرة ،وذكرت صفات أصحاب هذا الفريق فهم لا يعطون اليتامى حقوقهم ويزجرونهم ولا يفعلون الخير ، فيبخلون عن إطعام الطعام ، فيقول الله تعالى فيهم: (( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ {1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ {2} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ {3} )
والفريق الثاني: هم المصلون الذين إن صلّوا لم يرجوا ثوابا وإن تركوا الصلاة لم يخشوا عقابا ، أولئك هم المنافقون الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها تهاونًا ، وهم الذين يتركون الصلاة سرًا ويصلونها علانية ، ويمنعون عن الناس الزكاة وكل خير .
فتوعدتهم السورة بالويل والهلاك وشنعت عليهم أعظم تشنيع ، قال تعالى: ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ {4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {5} الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ {6} وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ {7} ) .
سورة الكوثر
تحدثت هذه السورة عن فضل الله العظيم على نبيه الكريم بإعطائه نهر الكوثر في الجنة ،