فهرس الكتاب
أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء و البقر، وليس في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء
حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء والبقر.
فَارَقْتُهُ وَبِقَلْبِيْ مِنْ مَحَبَّتِهِ مَضَتْ لَيَالٍ وَأَيَّامٌ وَمَا بَزَغَتْ أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ عَلِّي أُذَكِّرُهُ فَقُلْتُ يَابَدْرُ إِنِّي كُنْتُ مُنْتَظِرًا فَقَالَ وَعْدِيْ سَرَابٌ بَيْنَ أَوْدِيَةٍ دَعِ الثَّنَاءَ فَإِنِّيْ لَسْتُ ذَا كَرَمٍ فَكَيفَ أُعْطِي لِذِي فَقْرٍ وَمَسْغَبَةٍ ... نَعَمْ سَأَبْذُلُهُ مِنْ دُوْنِ مَسْأَلَةٍ ... نَعَمْ سَأُعْطِي وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ عَطَاؤُنَا انْغَرَسَتْ فِيهِ مَصَالِحُنَا فَقُلْتُ مَطْلُكَ لِلْمِيْعَادِ مَنْقَصَةٌ ... . ... شَذَا الوُرُوْدِ وَفِيْهِ زَهْرُهَا العَطِرُ شَمْسُ الوَفَاءِ وَلاَعِلْمٌ وَلاَ أَثَرُ بِوَعْدِهِ فَلَعَلَّ الشَّيْخَ يَدَّكِرُ (1) ... وَفَاءَ وَعْدِكَ بَلْ مَازِلْتُ أَنْتَظِرُ وَطَيْفُ (2) زُوْرٍ وَقَوْلِي لَيْسَ يُعْتَبَرُ وَلاَ سُلاَلَتُنَا (3) بِالْجُوْدِ تَشْتَهِرُ وَكَيْفَ أَنْشُرُ إِكْرَامِي وأَفْتَخِرُ ... لِذِي الْمَرَاتِبِ هُمْ فِي خَاطِرِي الدُّرَرُ (4) فَلَيْسَ للهِ مَا أُعْطِي وَمَا أذَرُ (5) أََيَّ الْمَصَالِحِ نَجْنِيْ مِنْكَ يَاعُمَرُ ... وَوَصْمُةٌ (6) فِي الْفَتَى وَالْخُلْفُ مُحْتَقَرُ ... .
1 -يدكر: يتذكر ويتعظ ويخاف.
2 -طيف: خيال يجيئ في النوم.
3 -سلالتنا: سُلالةُ الشيء ما اسْتُلَّ منه، والسُّلالة ما سُلَّ من صُلْب الرجل و تَرائب المرأَة كما
يُسَلُّ الشيءُ سَلاًّ. والسَّليل: الولد سُمِّي سَليلًا لأَنه خُلق من السُّلالة والنُّطْفة سُلالة
الإِنسان، وفي التنزيل العزيز: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ} . قال الفراء:
السُّلالة الذي سُلَّ من كل تُرْبة.
4 -الدرر: جمع درة وهي (اللؤلؤة) وتجمع أيضا على درّ.