فهرس الكتاب
وأحسن السجع ما تساوت فقره نحو: { فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ28} وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ {29} وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ {30} .
ثم ما طالت فقرته الثانية كقوله تعالى: { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2} .
ثم ما طالت ثالثته كقوله تعالى: { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ5} إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ {6} وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ {7}
ولا يحسن عكسه، بأن يؤتى في السجع بفقرة أقصر مما قبلها كثيرا، لأن السجع إذا استوفى أمده من الأولى لطولها، ثم جاءت الثانية أقصر منها، يكون كالشيء المبتور (1) .
ويرد التسجيع تارة قصيرا وتارة طويلا وتارة على جهة التوسط:
التسجيع القصير: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ1} قُمْ فَأَنذِرْ {2} .
التسجيع الطويل: { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ2} الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ {3} .
التسجيع المتوسط: { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} (2) .
الموازنة
الموازنة هي: تساوي الفاصلتين في الوزن دون التقفية نحو قوله تعالى: { ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة } فـ"مصفوفة"و"مبثوثة"متفقتان في الوزن دون التقفية.
وقوله تعالى: { وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم } فالمستبين والمستقيم على وزن واحد.
قال في المثل الساري:"وأمثال هذا في القرآن كثير، بل معظم آياته جارية على هذا النهج حتى إنه لا تخلو منه سورة من السور، ولقد تصفحته فوجدته لا يكاد يخرج منه شيء عن السجع والموازنة" (3) .
الترصيع
(1) جواهر البلاغة
(2) الطراز
(3) المثل السائر 1/273