فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 121

وقد يكون هذا القول خرصًا محضًا وأنا أميل إلى ذلك، ولكنا قد وجدنا شيئًا من أنواع هذه العلاقات في القرآن، فقد تكرر كما سبق أن ذكرنا قوله تعالى: { فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن] عند الكلام في وصف الجنة ثماني مرات بعدد أبواب الجنة، وحصل هذا مرتين في السورة، وتكرر في الوعيد سبع مرات بعدد أبواب جهنم ابتداء من قوله: { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ } [الرحمن:31] (1)

وقالوا إن سورة القدر ثلاثون كلمة بعدد أيام شهر رمضان وإن قوله (هي) في قوله تعالى: { سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } هي الكلمة السابعة والعشرون وهي إشارة إلى أن هذه الليلة هي الليلة السابعة والعشرون من رمضان.

وعلى أي حال فإن كثيرًا من هذه العلاقات ربما كانت موافقات والله أعلم.

وقيل: إن المقصود بالتين والزيتون جبلان من الأرض المقدسة يقال لهما بالسريانية طور تينا وطور زيتا، لأنهما منبتا التين والزيتون (2) .

والعلاقة بين التين والزيتون وما بعدهما ليست ظاهرة على هذا إلا بتكلف.

وقيل:"هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلًا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار."

فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى بن مريم - عليه السلام -.

والثاني: طور سنين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران.

والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي مَن دخله كان آمنًا، وهو الذي أرسل فيه محمدًا صلى الله عليه وسلم (3)

(1) انظر ملاك التأويل 2/888

(2) التفسير الكبير 9/32، روح المعاني 30/174

(3) تفسير ابن كثير 4/526

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت