فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 121

وعرفت"الحياة"بـ"ألـ"التعريف ووصفتها بأنها"الحياة الدنيا"وحصرتها بأنها قائمة على اللهو واللعب قال تعالى: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } [العنكبوت:64] .

فالتعريف هنا للتخصيص، لأنها محصورة باللهو واللعب، وهكذا الدنيا سرعان ما تنتهي، كما يلعب الأولاد ساعة من النهار، أما الدار الآخرة فهي ليست"حياة"فقط، وليست الحياة الطيبة فقط، وإنما هي في الآية"الحيوان" (1) وفي بناء الحيوان زيادة معنى ليس في بناء الحياة، وهي ما في بناء فعلان من معنى الحركة والاضطراب، والحياة حركة كما أن الموت سكون، فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة، ولذلك اختيرت على الحياة في هذا الموضع المقتضى للمبالغة (2) .

ومن هذا الباب كذلك قوله تعال: { سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ } [الصافات:109] { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا } [مريم:15] { سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ } [الصافات:79] .

فقد نكر السلام في المواطن الثلاثة تحية من الله تعالى، وسلام ما من جهة الله مغن عن كل تحية، كما قال الشاعر:

قليل منك يكفيني ولكن قليلك لا يقال له قليل

(1) إعجاز القرآن البياني 233.

(2) الكشاف 3/463

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت