فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 121

وردت آية جمعت كل حروف المباني الثمانية والعشرين، وهي قوله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [الفتح:29] .

الفصل الخامس

الأسباب الدلالية لاختيار المفردة القرآنية (1)

المبحث الأول: اختيار المفردة لإيحائها الدلالي"الدلالة الهامشية":

لعل العامل الأساسي في اختيار المفردة دون غيرها هو ما تحققه اللفظة المختارة وما تعطيه من معانٍ ودلالاتٍ

إلى جانب الدلالة الأساسية التي قد تشترك فيها مع غيرها من المفردات.

وبذلك تكون المفردة المختارة قد أدت المعنى الأساسي في التعبير، فضلًا عمّا أوحت به ضمن الإطار السياقي نفسه .

ومن هنا كانت استحالة تغيير أو استبدال هذه المفردة حتى مع مرادفتها إن كان هناك مرادف أصلًا .

ولا أقصد (بالإيحاء الدلالي) تأدية المعنى الدلالي المباشر بل المعاني الجانبية له والتي تدور حول هذا المعنى الأساسي .

ويمكن أن يتشكل هذا الإيحاء في المحاور الآتية التي يتم اختيار المفردة بسببها:

(1) انظر شبكة التفسير والدراسات القرآنية على الشبكة العنكبوتية: بحث لـ د. عامر العلواني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت