فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 121

الإرشاد، كقوله تعالى: { أولى لك فأولى . ثم أولى لك فأولى }

الاعتراض، للتنزيه كقوله تعالى: { وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ } أو التأكيد كقوله تعالى: { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } .

التهويل، نحو: { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } .

التذييل، وهو تعقيب جملة بجملة أخرى مستقلة، تشتمل على معناها، تأكيدا لمنطوق الأولى، أو لمفهومها، نحو قوله تعالى: { وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } و { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } .

الاحتراس، ويقال له التكميل، وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم، نحو: { ويطعمون الطعام على حبه } أي مع حب الطعام واشتهائهم له، وذلك أبلغ في الكرم، وكقوله: { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين } و { اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء } (1) .

ثالثا: المساواة

المساواة هي: تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له، بأن تكون الألفاظ على قدر المعنى.

كقوله تعالى: { وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ } و { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } و { مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ } .

هكذا مثل بعضهم لهذا النوع، والذي يظهر أنه لا يوجد في القرآن إلا الإيجاز والإطناب فقط.

ولو تأملت في الأمثلة السابقة لوجدتها داخلة في نوع الإيجاز بما تحمله من معاني ودلالات كثيرة.

(1) انظر جواهر البلاغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت