فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 121

فهذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقب ذكر بدو السوءات وخصف الورق عليهما إظهارا للمنة فيما خلق من اللباس ولما في العري وكشف العورة من المهانة والفضيحة، وإشعارا بأن الستر باب عظيم من أبواب التقوى.

ومنه قوله تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ }

فجاء الاستطراد عتابا للمؤمنين وذكرا لجملة من الأحكام، ثم بعد أربعين آية جاء حكم الأنفال وهو قوله تعالى: { واعلموا أنما غنمتم من شيء... }

الطباق:

وهو الجمع بين لفظين متقابلين في المعنى، وقد يكونان اسمين كقوله تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ } .

أو فعلين كقوله تعالى: { لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى }

أو حرفين كقوله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .

وهو نوعان:

أ- طباق الإيجاب: وهو ما لم يختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا، كقوله تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ } .

ب- طباق السلب: وهو ما اختلف فيه الضدان إيجابا أو سلبا، كقوله تعالى: { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الناس } .

المقابلة

المقابلة: هي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب كقوله تعالى: { فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى {6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى {7} { وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى {9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى {10}

{ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }

مراعاة النظير

مراعاة النظير: هي الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة لا على جهة التضاد .

وذلك إما بين اثنين نحو قوله تعالى: { وهو السميع البصير } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت