فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 121

وإما بين أكثر نحو: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ } .

ويلحق بمراعاة النظير ما بني على المناسبة في المعنى بين طرفي الكلام، يعني أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى نحو قوله تعالى: { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } فإن"اللطيف"يناسب عدم إدراك الأبصار له، و"الخبير"يناسب إدراكه سبحانه للأبصار.

وما بني على المناسبة في اللفظ باعتبار معنى له غير المعنى المقصود في العبارة نحو قوله تعالى: { الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان } فإن المراد بالنجم هنا النبات، فلا يناسب الشمس والقمر، ولكن لفظه يناسبهما باعتبار دلالته على الكواكب، وهذا يقال له"إيهام التناسب".

الإرصاد

الإرصاد لغة: مصدر ارصد الشيء إذا أعده، ومنه قوله تعالى: { إن ربك لبالمرصاد }

واصطلاحًا: أن يكون أول الكلام مرصدا لفهم آخره، ويكون مشعرا به بأن يُذكر قبل الفاصلة ما يدل عليها نحو قوله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ }

وقوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .

وقد يُستغنى عن معرفة الروي نحو قوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } .

الإفتنان

هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى: { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }

فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات.

الإدماج

الإدماج هو: أن يُضمن كلام قد سيق لمعنى معنى آخر لم يصرح به كقوله تعالى: { له الحمد في الأولى والآخرة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت