الصفحة 12 من 58

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة:

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذي اصطفى، وصلى الله على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهداه إلى يوم الدين.

أمَّا بعد فأحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

لقد فطر الله هذه النفوس على التوحيد الصافي فكانت الدعوة التي قرَّبت العبد من ربه بلا وسائط، ولكنَّ الناس قد انحرفوا عن النهج السوي والقويم فاتخذوا وسائط بينهم وبين خالقهم.

قال الله تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [1]

و ما جاء به دين محمد - صلى الله عليه وسلم - كما جاءت به الرسل من قبل، فأحيا التوحيد الخالص في قلوب المؤمنين بعيدًا عمَّا كان في الجاهلية من التقرب إلى الله بالأصنام وغيرها من الصور الشركية.

قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [2]

(1) الزمر: 3

(2) البقرة: 186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت