الصفحة 13 من 58

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه: ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: يا غلام، إني معلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، وإذا سألت فلتسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك جفت الأقلام ورفعت الصحف. [1]

ولذلك فقد علَّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف ندعوا الله - عز وجل - بحاجة أو بغير حاجة ونتقرب إليه بذكره وشكره وحسن عبادته.

وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تعرَّف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة [2] .

وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [3]

ويلزم الدعاءُ شروطًا حتى تقبل الإجابة هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [4] وقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا

(1) رواه أحمد في مسنده رقم (2669) ج4، وقوى الشيخ شعيب الأرنؤوط إسناده.

(2) رواه أحمد في مسنده مطولًا من طريق ابن عباس رقم (2803) ج5، وصححه الشيخ شعيب الأرنؤوط.

(3) آل عمران: 190 - 191

(4) المؤمنون: 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت