الصفحة 14 من 58

رَزَقْنَاكُمْ [1] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا ربِّ يا ربَّ ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟. [2]

وكما أن الدعاء يحتاج إلى صبر ومثابرة، وعلى العبد ألا يظن أن الله لن يستجيب له إذا تأخرت الإجابة وألاَّ ينقطع عن الدعاء.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر [3] عند ذلك ويدع الدعاء. [4]

ولذلك فعلى الداعي أن يحسن الظن بالله، وبأن دعوته ستجاب بإذن الله عاجلًا وآجلًا ولو تأخرت.

عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله عز و جل قال: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرًا فله وان ظن شرًَّا فله. [5]

و سأسوق إليكم طائفةً منتخبةً من الأدعية القرآنية والأذكار من السنة النبوية الصحيحة وحاولت أن أجمع ما هو سهل الحفظ من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مرتبة على أبواب لتكون في متناول الجميع في أبواب عديدة تنفع المسلمين في حياتهم اليومية وجميع شؤونها والله من وراء القصد.

وكتبه همام محمد الجرف

(1) البقرة: 172

(2) رواه مسلم رقم (10115) في الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها.

(3) فيستحسر: أي أنه ينقطع عن الدعاء.

(4) رواه مسلم في صحيحه حديث رقم (2735) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار, باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي.

(5) رواه أحمد في مسنده رقم (9076) ج15، وصححه الشيخ شعيب الأرنؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت