فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هوقال أيضا: في (المجموع 13/64-65) : لكن هذا وهذا قد يقعان في خفي الأمور، ودقيقها، باجتهاد من أصحابها، استفرغوا فيها وسعهم في طلب الحق، ويكون لهم من الصواب والاتباع ما يغمر ذلك؛ كما وقع مثل ذلك من بعض الصحابة في مسائل الطلاق والفرائض ونحو ذلك، ولم يكن منهم مثل هذا في جليِّ الأمور وجليلها؛ لأن هذا من الرسول كان ظاهرا بينهم، فلا يخالفه إلا من يخالف الرسول، وهم معتصمون بحبل الله؛ يحكمون الرسول فيما شجر بينهم، لا يتقدمون بين يدي الله ورسوله ا. هوقال أيضا: (المجموع 19/274) : وهكذا الفقه إنما وقع فيه الاختلاف لما خفي عليهم بيان صاحب الشرع، ولكن هذا إنما يقع النزاع في الدقيق منه، وأما الجليل فلا يتنازعون فيه، والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك ولم يتنازعوا في العقائد، ولا في الطريق إلى الله التي يصيبها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين 0 اهوقال أيضا: (المجموع 6/394) : وأما الذي أقوله الآن، وأكتبه: - وإن كنت لك أكتبه فيما تقدم من أجوبتي، وإنما أقوله في كثير من المجالس - إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات، فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها. وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مئة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات، أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف ا. هوكأني بقائل يقول: إن الصحابة تنازعوا في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) ، فعن ابن عباس؛ أن المراد به أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة، وعن أبي سعيد: أنه عدها في الصفات. فأقول: لا تعارض بين القولين، فإن الله عز وجل إذا كشف عن ساقه سبحانه وتعالى يوم القيامة، عجز المنافقون عن السجود، وتمايز المؤمنون عن المنافقين، وهذا الموقف من الشدة.