فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نقل عن غير واحد من السلف وصف الخلاف بالسعة، ومن جملة هؤلاء؛ الإمام أحمد: قال شيخ الإسلام: في (مجموع الفتاوى) (14/159) ولهذا صنف رجل كتابًا، سماه (كتاب الاختلاف) ، فقال أحمد: سمه كتاب (السعة) 0 اهوظن البعض أن معنى هذا الكلام أنه توسعة لأن يقول الناس بأي قول من الأقوال المختلفة! وليس الأمر كما ظنوا. قال إسماعيل القاضي: إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توسعة في اجتهاد الرأي، أما أن يكون توسعة لأن يقول الناس بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه: فلا، ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا 0 اهقال أبو عمر بن عبد البر: في (جامع بيان العلم وفضله) (2/907) كلام إسماعيل هذا، حسن جدًا 0 اهوفي هذا يقول الشاطبي رحمه الله: في (الموافقات) (4/131) فائدة وضع الشريعة؛ إخرج مكلف عن داعية هواه، وتخييره بين القولين نقض لذلك الأصل، وهو غير جائز 0 اهوقال أيضًا: في (الموافقات) (4/134) لأن حاصل الأمر مع القول بالتخيير أن للمكلف أن يفعل إن شاء، ويترك إن شاء، وهو عين إسقاط التكليف، بخلاف ما إذا تقيد بالترجيح؛ فإنه متبع للدليل، فلا يكون متبعًا للهوى، ولا مسقطًا للتكليف 0 اهـ
ص 69# السلف كانوا يطلبون دلائل الأقوال من سبر أحوال السلف -رحمهم الله-