فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ص 65# فائدة نفيسة من الإمام مالك
قال الإمام مالك رحمه الله: في (جامع بيان العلم) (2/905-906) ليس في اختلاف الصحابة سعة؛ إنما هو خطأ أو صواب 0 اههذه عبارة صدرت من إمام أهل السنة في زمانه؛ ممن تلقى العلم من التابعين، والذين أخذوه عن الصحابة، عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-. هذه عبارة إمام عالم بالأدلة الشرعية، والمقاصد الكلية للشريعة. ومنطوق كلام الإمام مالك هذا، موافق لمفهوم كلام ابن عباس رضي الله عنهما أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر!هذا كلام الإمام مالك في بطانة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتلاميذه، وهم أحسن الناس قصدًا، وإخلاصًا، وتحريًا للحق، الذين جعلوا الكتاب والسنة إمامهم، وطلبوا الدين من قبلهما، فلم يكن أحدهم يقول حتى يقول الله ورسوله، ولم يكن فيهم من ريد النقل بعقله، ولا يتعبد لله بذوقه، ولا يستبد برأيه، فكيف بمن هو دونهم؟! هذا كلام الإمام مالك في الصحابة الذين حضروا التنزيل، وفهموا كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-، واطلعوا على قرائن القضايا، وما خرج عليه الكلام من الأسباب والمحامل التي قد لا تدرك إلا بالحضور، وخصهم الله بالفهم الثاقب، وحدة القرائح، وحسن التصرف، لما جعل فيهم من الخشية، والزهد، والورع، إلى غير ذلك من المناقب الجليلة. قال المزني: في (جماع بيان العلم) (2/911) وقد اختلف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فخطأ بعضهم بعضًا، ونظر بعضهم في أقاويل بعض، ولو كان قولهم كله صوابًا عندهم لما فعلوا ذلك 0 اهـ. وقيل للشافعي: أرأيت أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها؟فقال: نصير منها إلى ما وافق الكتاب والسنة أو الإجماع، أو كان أصح في القياس 0في (الرسالة(ص596، 597)
ص 67# معنى التوسعة في الخلاف