فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من أجل هذا قال شيخ الإسلام عن علم الحلال والحرام: في (مجموع الفتاوى) (4/409) هو قوام دين الإسلام، يحتاج إليه الخاص والعام 0 اهقال الشاطبي: في (الموافقات) (4/131) فثبت أنه لا اختلاف في أصل الشريعة، ولا هي موضوعة على وجود الخلاف فيها أصلا يرجع إليه مقصودًا من الشارع، بل ذلك الخلاف راجع إلى أنظار المكلفين، وإلى ما يتعلق بهم من الابتلاء، وصح أن نفي الاختلاف في الشريعة وذمه على الإطلاق والعموم في أصولها وفروعها، إذا لو صح فيه فرع واحد على قصد الاختلاف؛ لصح فيها وجود الاختلاف على الإطلاق؛ لأنه إذا صح اختلاف ما؛ صح كل الاختلاف!وذلك معلوم البطلان، فما أدى إليه مثله 0 اهوقال ابن القيم: في (الصواعق المرسلة) (2/564) ومن المعلوم قطعًا بالنصوص، وإجماع الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره الأئمة نصًا أن المجتهدين المتنازعين في الأحكام الشرعيةليسوا كلهم سواء، بل فيهم المصيب والمخطئ، فالكلام فيما سموه أصولًا وفيما سموه فروعًا ينقسم إلى: مطابق للحق في نفس الأمر، وغير مطابق؛ فالقائل في الشيء: حلال، والقائل: حرام؛ في إصابة أحدهما وخطإ الآخر، كالقائل أنه سبحانه يرى، والقائل إنه لا يرى؛ في إصابة احدهما وخطإ الآخر، والكذب على الله تعالى خطأ أو عمد في هذا، كالكذب عليه عمدًا أو خطأ في الآخر، فإن المخبر يخبر عن الله أنه أمر بكذا وأباحه، والآخر يخبر أنه نهى عنه وحرمه، فأحدهما مخطئ قطعًا 0 اهوقال الشوكاني رحمه الله: في (فتح القدير) (1/370) وقيل: وهذا النهي عن التفرق والاختلاف يختص بالمسائل الأصولية، وأما المسائل الفروعية الاجتهادية؛ فالاختلاف فيها جائز، وما زال الصحابة فمن بعدهم من التابعين وتابعيهم مختلفين في أحكام الحوادث! وفيه نظر؛ فإنه ما زال في تلك العصور المنكر للاختلاف موجودًا، وتخصيص بعض مسائل الدين بجواز الاختلاف فيها دون البعض الآخر ليس بصواب، فالمسائل الشرعية متساوية الأقدام في انتسابها إلى