فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (منهاج السنة 5/91) فكون المسألة قطعية أو ظنية أمر إضافي بحسب حال المعتقدين، ليس هو صفًا للقول في نفسه؛ فإن الإنسان قد يقطع بأشياء علمها بالضرورة أو بالنقل المعلوم صدقه عنده، وغيره لا يعرف ذلك لا قطعًا ولا ظنًا، وقد يكون الإنسان ذكيًا قوي الذهن، سريع الإدراك علمًا وظنًا، فيعرف من الحق ويقطع به مالا يتصور غيره، ولا يعرفه لا علمًا ولا ظنًا، فالقطع والظن يكون بحسب ما وصل إلى الإنسان من الأدلة، وبحسب قدرته على الاستدلال. والناس يختلفون في هذا وهذا، فكون المسألة قطعية أو ظنية ليس هو صفة ملازمةللقول المتنازع فيه، حتى يقال: كل من خالفه قد خالف القطعي، بل هو صفة لحال الناظر المستدل المعتقد، وهذا مما يخالف فيه الناس. فعلم أن هذا الفرق لا يطرد ولا ينعكس 0 اهوكتاب (الثوابت والمتغيرات) فيه أمور كثيرة تستدعي تحذير القارئ منها؛ إذ أسرف مؤلفه غفر الله له كثيرًا في الاعتذار لعباد القبور والأولياء والصالحين، وجره ذلك إلى تأويلات سمجة وتقسيمات باطلة: فتراه قد جعل الاستغاثة بالأولياء من التوسل المختلف فيه!وجعل غاية ما في الطواف بالقبور أنه بدعة، وليست شركًا، والتمس العذر لهم بذلك بأنه طواف تحية وليس طواف عبادة، كذا قال!!وما علم هذا أن الطواف بكل حال عبادة، وأنه لم يرد في شيء من الشرع الطواف إلا ببيت الله العتيق.