فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استجدت بعض النوازل في أيامنا هذه، وهي مسائل غير منصوص عليها بعينها نصًا خاصًا، لكن لا شك أن هذه النوازل قد أحاطت الشريعة بها علمًا؛ لكمالها. فالشرع له قواعد كلية ترد إليه أمثال هذه الجزئيات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: في (منهاج السنة) (6/139-140) فإن الشارع نصوصه كلما جوامع، وقضايا كلية، وقواعد عامة، يمتنع أن ينص على كل فرد من جزئيات العالم إلى يوم القيامة، فلا بد من الاجتهاد في المعينات؛ هل تدخل في كلماته الجامعة أم لا؟ اهومع الأسف؛ صارت أمثال هذه النوازل سببًا في تفرق شباب الأمة عن علمائها، وصار بعض طلبة العلم يستقل بقوله في هذه النوازل مخالفًا عامة علماء الأمة الكبار المشهود لهم بالاضطلاع بالعلم، وحسن القصد، والسيرة. وإذا قيل له في ذلك! أجابك بقوله: لا إنكار في مسائل الاجتهاد!! وهذه قاعدة صحيحة، لكن الأمر ليس كما يريد هؤلاء، فثم ضوابط، وآداب لمسائل الاجتهاد: فالأمر الأول: أن مسائل الاجتهاد موكولة إلى أهل الاجتهاد، وهم العلماء. قال الشاطبي: في (الموافقات) (4/167) الاجتهاد المعتبر شرعًا، هو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمايفتقر إليه الاجتهاد 0 اهالأمر الثاني: مصلحة ائتلاف الأمة على علمائها، واتفاقهم عليهم خير من شذوذ طالب العلم عنهم.