فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 77

ضرر أهل البدع المكفرة المضلة على المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى؛ فإن هؤلاء المبتدعة يفسدون القلوب ابتداء، وأما اليهود والنصارى، وأهل الحرب لديار المسلمين؛ ففسادهم للقلوب لا يكون إلا تبعًا 0في (مجموع الفتاوى) (28/232) وفساد اليهود والنصارى ظاهر لعامة المسلمين، أما أهل البدع؛ فإنه لا يظهر فسادهم لكل شخص. وقال شيخ الإسلام: في (طريق الوصول) (ص251) إن كثيرًا من أهل البدع منافقون النفاق الأكبر 0 اهولهذا نبه العلماء إلى أن إنكار منكر المبتدعة أولى من إنكار دين اليهود والنصارى، بل إن أئمة الهدى يرون أن انتزاع مدرسة شرعية من مبتدع أفضل من انتزاع بلدة من الكفار 0 قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (نقض المنطق) (ص156) من الحكايات المشهورة التي بلغتنا أن الشيخ أبا عمرو بن الصلاح أمر بانتزاع مدرسة معروفة من أبي الحسن الآمدي، وقال: أخذها منه أفضل من أخذ عكا 0 اهقال الشيخ حامد الفقي: في (حاشيته نقص المنطق) ص156) أي: من الإفرنج أيام احتلالهم لبعض بلاد الشام ومصر في المائة السادسة. وقال شيخ الإسلام في سياق رده على غلاة الصوفية: في (مجموع الفتاوى 2/359) . فهذه المقالات وأمثالها، من أعظم الباطل، وقد نبهنا على بعض ما به يعرف معناها، وأنه باطل، والواجب إنكارها، فإن إنكار هذا المنكر الساري في كثير من المسلمين، أولى من إنكار دين اليهود والنصارى، الذي لا يضل به المسلمون 0 اهوهذا الإمام أحمد يرى أنه يستعان باليهود والنصارى، ولا يستعان بالجهمية، قال المروزي للإمام أحمد: أيستعان باليهود والنصارى وهم مشركون، ولا يستعان بالجهمي؟قال: يا بني، يغتر بهم المسلمون 0 اهـ في (الآداب الشرعية لابن مفلح 1/256) فهؤلاء هم أعيان ورؤوس أهل السنة، وهذا من أقوالهم، وقد ظهر من يلمز من يقول بهذا من العلماء المعاصرين، ولا أدري لماذا لا يلمز هؤلاء أحمد، وابن تيمية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت