فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 77

ص 131فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في التعاون مع الجماعات وهذا نص السؤال: في (فتوى رقم 18870 بتاريخ 11/6/1417هـ) بناءًا على قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ، يقال: إنه يجب التعاون مع كل الجماعات الإسلامية، وإن كانت تختلف بينها في مناهج وطريق دعوتهم؛ فإن جماعة التبليغ طريق دعوتها غير طريق الإخوان المسلمين، أو حزب التحرير، أو جماعة الجهاد، أو السلفيين، فما هو الضابط لهذا التعاون؟وهل ينحصر مثلًا في المشركة في المؤتمرات والندوات؟وماذا عند توجيه الدعوة إلى غير المسلمين حيث يكون هناك التباس لدى المسلمين الجدد؟فإن كل جماعة من هذه الجماعات، سوف توجههم إلى مراكزها، وإلى علمائها؛ فيكونون في حيرة من أمرهم؟فكيف يمكن تفادي هذا الأمر؟الجواب: الواجب التعاون مع الجماعة التي تسير على منهج الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، في الدعوة إلى توحيد الله سبحانه، وإخلاص العبادة له، والتحذير من الشرك والبدع والمعاصي، ومناصحة الجماعات المخالفة لذلك نفإن رجعت إلى الصواب؛ فإنه يتعاون معها، وإن استمرت على المخالفة؛ وجب الابتعاد عنها، والتزام الكتاب والسنة. والتعاون مع الجماعات الملتزمة لمنهج الكتاب والسنة، يكون في كل ما فيه من خير وبر وتقوى، من الندوات والمؤتمرات والدروس والمحاضرات، وكل ما فيه نفع للإسلام والمسلمين 0 اهـ

ص 133# الخاتمة

لم أشأ أن أذكر مع البحث التطبيقات العملية للقائلين بهذه القاعدة، والتي تكشف جليًا مفهوم هذه القاعدة عندهم؛ ومدى موافقتها أو مخالفتها للكتاب والسنة، طمعًا في رجوع من يقول بها إلى جادة الصواب. وفيما ذكرناه من أدلة وقواعد في موضوع الخلاف كفاية للمهتدي المنصف المتجرد عن الهوى. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت