فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

الأسهم إلى أربابها، فإنه يستأنف بها المساهم حولًا، ولا تجب الزكاة فيها لما مضى، والله تعالى أعلم.

الخاتمة

وتشتمل على ملخص لأهم نتائج البحث، فأقول:

تلخص مما تقدم، أن تعثر الأسهم أصبح ظاهرة في واقعنا المعاصر، لأسباب كثيرة، منها: كثرة الخصومات العقارية التي تطال بعض المساهمات فتتعثر بسببها، ومنها كثرة الشركات المساهمة التي لا تلتزم بالأنظمة المالية والمحاسبية، مع ضعف الديانة وقلة الأمانة - إلا من رحم الله - فساهم هذا الواقع في ظهور ما يمكن أن يسمى بالأسهم المتعثرة، أو بالمساهمات المتعثرة، ومع هذا الواقع فقد أشكل على كثيرين مدى وجوب الزكاة في هذه الأسهم، وبالنظر إلى كلام الفقهاء المتقدمين فإنه يمكن تخريج هذه المسألة على مسألة الزكاة في دين المعسر والمماطل، ومسألة الزكاة في المال الضمار، وعلى هذا، فإنه إذا كانت هذه الأسهم المتعثرة مرجوة الحصول، فإنها تخرج على زكاة دين المعسر والمماطل، وتبين بعد عرض الخلاف في هذه المسألة أن الراجح: هو أن الدين الذي على المعسر والمماطل لا يزكى، وإنما يستأنف به الدائن حولًا، فكذا هنا في الأسهم المتعثرة. أما إذا كانت هذه الأسهم غير مرجوة الحصول أو ميؤوس منها، فإنها تخرج على زكاة المال الضمار، وقد تبين بعد عرض الخلاف في هذه المسألة أن الراجح هو: أن المال الضمار لا يزكى، وإنما يستأنف به مالكه حولًا، فكذا هنا في الأسهم المتعثرة، فإنه يستأنف بها المساهم حولًا، ولا يزكي لما مضى.

أما ما يثار بأن هذه الأسهم المتعثرة لها قيمة سوقية، وبالتالي فإنه يجب أن تزكى وفق هذه القيمة، فقد تقرر في ثنايا البحث أن هذه القيمة السوقية لا اعتبار لها عند الشارع؛ لأنها مبنية على الغرر والغبن، وعليه فلا يصح هذا القول، والله تعالى هو الموفق والهادي.

فهرس المصادر والمراجع

(1) القرآن الكريم.

(2) صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج القشيري، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1412هـ.

(3) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد بن ناصر الدين الألباني.

(4) أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة، لمحمد بن سليمان الأشقر وآخرون، دار النفائس، الطبعة الأولى، 1418هـ.

(5) الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي، لأحمد بن محمد الخليل، دار ابن الجوزي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت