فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 57

وجه الاستدلال:

أن عروض التجارة من الكسب الذي يحصل عليه الإنسان فوجبت فيه الزكاة بنص الآية، ويدخل في عموم ذلك الأراضي التجارية0

قال مجاهد في معنى"ما كسبتم": أي من التجارة الحلال [1] ·

وقال الطبري:"يعني بذلك جل ثناؤه زكوا من طيبات ما كسبتم بتصرفكم إما بتجارة وإما بصناعة ···" [2] ·

وقال القرطبي:"الكسب يكون بتعب بدن وهي الاجارة أو مقاولة في تجارة وهو البيع" [3] ·

2 -قول الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [4] ·

ووجه الاستدلال:

أن عروض التجارة من جملة الأموال التي يملكها الإنسان بل هو أعمها فتجب فيها الزكاة بنص الآية [5] ·

قال القرطبي:"والمعروف في كلام العرب أن ما تمول وتملك فهو مال، والعلم محيط واللسان شاهد فإن ما تملك يسمى مالًا" [6] ·

وقال ابن العربي:"وهذا عام في كل مال على اختلاف أصنافه وتباين أسمائه واختلاف أغراضه فمن أراد أن يخصه في شيء فعليه الدليل" [7] ·

3 -حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع" [8] ·

(1) جامع البيان للطبري 5/ 566، وسنن البيهقي 4/ 146 ·

(2) جامع البيان 5/ 566 ·

(3) الجامع لأحكام القرآن 3/ 322، وينظر نحوه في: أحكام القرآن للجصاص 1/ 457، وتفسير ابن كثير 1/ 212، وتيسير الكريم المنان للسعدي / 115 ·

(4) من الآية (103) سورة التوبة، وينظر الاستدلال بها في: التجريد 3/ 1340، الاستذكار 3/ 52، المنتقى للباجي 2/ 130، وعارضة الأحوذي 3/ 104، وشرح الزركشي 2/ 512 ·

(5) كشاف القناع 2/ 239، الحاوي الكبير 4/ 291 ·

(6) الجامع لأحكام القرآن 8/ 228، وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 217، والاستذكار 3/ 52 ·

(7) عارضة الأحوذي 3/ 104 ·

(8) أخرجه أبو داود 1/ 357 (كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة) ·

وأخرجه الدارقطني في سننه 2/ 128 · والبيهقي في سننه 4/ 146، والطبراني في المعجم الكبير 7/ 304، والبزار في الزوائد 1/ 373 ·

والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري (مختصر سنن أبي داود وحسنه ابن عبد البر واحتج به في التمهيد 8/ 488، والاستذكار 3/ 53، وينظر(نصب الراية، 2/ 376، وإعلاء السنن 9/ 63) · وحسنه الضياء المقدسي في المختارة 2/ 222، ونقل ذلك في إرواء الغليل 3/ 310، وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق 2/ 1435"انفرد أبو داود بإخراجه وإسناده حسن غريب"·

وقال الكمال بن الهمام في فتح القدير 2/ 218:"سكت عنه أبو داود والمنذري وهذا= =تحسين منهما وصرح ابن عبد البر بأن إسناده حسن وقول عبد الحق خبيب الواقع في سنده غير مشهور لا يخرج حديثه عن الحسن، فإن نفي الشهرة لا يستلزم ثبوت الجهالة، ولذا روي عنه في باب الجهاد"من كتم غالًا فهو مثله"وسكت عنه وهذا تصحيح منه وبهذا تعقبه ابن القطان"اهـ· (وينظر الاحكام الوسطى2/ 171 والبدر المنير5/ 594)

وقال ابن مفلح في الفروع 2/ 502:"انفرد الحافظ عبد الغني بقوله إسناده مقارب"·

وفي المقابل: قال عنه الذهبي"هذا إسناده مظلم لا ينهض بحكم"ميزان الاعتدال 1/ 408 ·

وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 346"في إسناده جهالة"وقال في بلوغ المرام ص45"إسناده لين"· وضعفه ابن حزم في المحلى 5/ 347 · ... =

=وقال النووي في المجموع 6/ 48"في إسناده جماعة لا أعرف حالهم لكن لم يضعفه أبو داود"·

وقال ابن مفلح في الفروع 2/ 502"هذا الإسناد لا ينهض مثله لشغل الذمة لعدم شهر رجاله ومعرفة عدالتهم"· وقال في كشاف القناع 2/ 241"وفي إسناده جعفر وخبيب مجهولان"·

وقال الألباني في إرواء الغليل 3/ 310"هو ضعيف جعفر بن سعد وأبوه مجهولان"·

قلت: ذكرهم ابن حبان في الثقات: جعفرفي6/ 137وخبيب في6/ 274 وسعد بن سمرةفي4/ 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت