فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 57

فيبقى الباقي تحت العموم المذكور" [1] ·"

4 -عن قيس بن أبي غرزة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبيع الرقيق فقال: (يا معشر التجار إن بيعكم هذا يخالطه لغو وحلف فشوبوه بالصدقة أو بشيء من الصدقة) [2] ·

وجه الاستدلال:

أن الزكاة في العروض لو كانت واجبة على التجار لما أرشدوا إلى صدقة تكون كفارة لما يشوب البيع من لغو وحلف ولكفتهم الزكاة [3] ·

ويجاب / بأنه لا مانع من مشروعية الصدقة في حق التجار زيادة على الزكاة المفروضة، لأنهم زادوا على الناس بكثرة اللغط والغش والحلف.

5 -قالوا ولأن ما تجب فيه الزكاة من الأموال لا تأثير للنية في سقوطها بحال كالمواشي والثمار - فلما سقطت زكاة التجارة إذا نوى بها القنية، علم أن زكاتها غير واجبة [4] ·

ونوقش هذا:

بأن النية ليست مسقطة ولا موجبة، وإنما إرصاده للنماء بالتجارة موجب لزكاته، كما أن إرصاد الذهب للتحلي مسقط لزكاته على قول ومع ذلك لم يقل إن النية في الحلي مسقطة لزكاته ·

كذلك لا يقال إن النية في التجارة موجبة لزكاته [5] ·

وبهذا يظهر بجلاء رجحان قول عامة أهل العلم في وجوب زكاة الأرض وسائر العروض لقوة ما استدلوا به مقابل ضعف أدلة المخالفين، (ولأن عروض التجارة ليست مقصودة لذاتها، وإنما المقصود منها النقود ذهبًا كانت أو فضة، والأمور بمقاصدها،

(1) عارضة الأحوذي 3/ 104 ·

(2) أخرجه الترمذي 3/ 505، وقال"حسن صحيح"، وأبو داود 3/ 620، والنسائي 7/ 14، وابن ماجة 2/ 12، وأحمد في مسنده 4/ 6، والحاكم 2/ 5،وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه الحميدي 1/ 208 ·و الطبراني في الكبير18/ 914

(3) استدل به ابن حزم في المحلى 5/ 235 ·

(4) الحاوي الكبير 4/ 291 ·

(5) الحاوي الكبير 4/ 294 ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت