فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 57

الكتاب والسنة، وقد سبق ذكرها في المسألة السابقة·

2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) [1] ·

ومثله حديث علي - رضي الله عنه: (قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق) [2] ·

وجه الاستدلال:

أن الحديثين نفيا وجوب الزكاة في الخيل والرقيق - ولو كانت زكاة التجارة واجبة فيهما أو في غيرهما من العروض لبينه النبي صلى الله عليه وسلم [3] ·

وأجيبوا بأن المراد بالحديثين ما ليس للتجارة من الأرقاء والخيول ونحوها وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث [4] ·

ويؤيده أن اللفظ جاء بصيغة المفرد (عبده وفرسه) الدال على القلة التي هي غالب ما يكون للقنية والاستعمال ·

أو يقال: هذان حديثان عامان وحديث سمرة خاص والخاص مقدم على العام [5] ·

قال ابن العربي:"ويقال للمخالف: هذا فرسه وعبده لا زكاة فيه بهذا الحديث!! فغيره من أمواله بم تنفي عنه الزكاة؟ وبم تخرجه من عموم القرآن؟؟"

وكذا لو كان عنده أفراس وعبيد ففيها الزكاة لأن الحديث إنما نفى الزكاة عن فرس واحد وعبد واحد، على أصله لا ينفي إلا ما نفى،

(1) أخرجه البخاري 3/ 383 (كتاب الزكاة, باب ليس على المسلم في عبده .. ) ، ومسلم 2/ 175 (كتاب الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه) ·

(2) أخرجه أبو داود 2/ 101 (كتاب الزكاة - باب في زكاة السائمة) ·

والترمذي 3/ 17 (كتاب الزكاة - باب زكاة الذهب والورق) · ... =

=والنسائي 5/ 37 (كتاب الزكاة - باب زكاة الورق) ·

وابن ماجة 1/ 579 (كتاب الزكاة - باب صدقة الخيل والرقيق) ·

وأحمد 2/ 282، والدارمي (1629) ·

والدارقطني 2/ 92، وأبو عبيد في الأموال (1356) ·

وصححه الألباني كا في صحيح سنن أبي داود 1/ 296 ·

(3) ينظر الاستدلال بهما في كل من: المحلى 5/ 240، والروضة الندية ص119 ·

(4) المجموع 6/ 46، والمغني 4/ 249، وعارضة الأحوذي 3/ 104 ·

(5) المغني 4/ 2 ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت