فهرس الكتاب
اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:
القول الأول: ذهب عامة الفقهاء من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والمذهب عند الحنابلة [4] ، إلى أنها لا تصير للتجارة فلا زكاة فيها عندهم·
ونقل بعضهم الاتفاق على هذا القول [5] ·
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1 -أن التجارة فعل وتصرف وبيع وشراء ··· والميراث يدخل ملكه بغير اختياره ولا فعل له فيه، وليس معدودًا من أسباب التجارة - فلا يكون متجرًا فلا تجب فيه الزكاة ·· [6] ·
بمعنى أن سبب وجوب الزكاة في العرض هو التجارة, والإرث ليس من أسباب التجارة لأنه يدخل في ملك الوارث قهرًا بدون اختياره ولا عمل فيه ولا صنعة وليس بعقد / فانتفت فيه الزكاة لانتفاء سببها [7] ·
قال ابن قدامة:"ولأنه ملك الإرث بغير فعله فجرى مجرى الاستدامة فلم يبق إلا مجرد النية ومجرد النية لا يصير العرض بها للتجارة" [8] ·
ويناقش هذا:
بأن مجرد النية كاف لوجوب التجارة لقول سمرة - رضي الله عنه:"من الذي"
(1) مختصر الطحاوي ص50، المبسوط 2/ 198، المحيط البرهاني 2/ 391، البدائع 2/ 12، تبيين الحقائق 2/ 29، فتح القدير 2/ 169 ·
(2) المعونة 1/ 372، التمهيد 8/ 488، تنوير المقالة 3/ 279، التاج والإكليل 2/ 318، حاشية الدسوقي 1/ 472، الخلاصة الفقهية / 174 ·
(3) المهذب 1/ 159، فتح العزيز 6/ 43، روضة الطالبين 1/ 266، المجموع 6/ 48، مغني المحتاج 2/ 398، كفاية الأخيار / 323 ·
(4) الهداية 1/ 85، المستوعب 3/ 300،) الكافي 2/ 162 شرح الزركشي 2/ 513، كشاف القناع 2/ 240 ·
(5) ينظر المحلى 5/ 236، وفتح القدير للكمال بن الهمام 8/ 169، والمحيط البرهاني 2/ 391 ·
(6) شرح المحرر بواسطة تحقيق المستوعب 3/ 300، المبسوط 2/ 198، الحاوي الكبير 309، 311.
(7) ينظر: البدائع 2/ 12، وفتح العزيز 6/ 43.
(8) الشرح الكبير 7/ 58.