فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 57

نعده للبيع" [1] ، والمعد للبيع هو المنوي بيعه·"

2 -أن ما لا تتعلق الزكاة به من أصله لا يصير محلًا لها بمجرد النية, كالمعلوفة إذا نوى بها السوم فإنها لا تصير سائمة وتبقى على عدم وجوب الزكاة.

وكالحاضر ينوي السفر لا يصير مسافرًا ويبقى على حكم الإقامة·

كذلك العروض المورثة تبقى على عدم وجوب الزكاة ولا يؤثر فيها مجرد نية التجارة [2] ·

ونوقش: قياس نية التجارة على نية السوم بالفارق: وذلك لأن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض, وليست نية السوم شرطًا لزكاة البهائم بل الشرط وجود حقيقة السوم ·

وكذلك نية السفر ليست شرطًا للترخص بل الشرط وجود حقيقة السفر والتلبس به [3] ·

فلا يصح قياس ما هو شرط على ما ليس شرطًا ·

القول الثاني: أن من ورث أرضًا ونحوها ثم نواها للتجارة فإنها تصير للتجارة وتجب فيها الزكاة ·

وهذه رواية عند الحنابلة نقلها: ابن منصور، وصالح، وابن إبراهيم، واختارها: أبو بكر، وابن عقيل [4] ·

وقال في الإنصاف:"أطلقهما في المذهب، والمحرر، والرعايتين، والحاويين والفائق" [5] ·

واحتجوا بالآتي:

1 -حديث سمرة رضي الله عنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع" [6] ·

(1) سبق ذكره وتخريجه ص256.

(2) ينظر: البيان للعمراني 3/ 308، الممتع شرح المقنع 2/ 174، والفروع 2/ 505.

(3) ينظر: المبدع 2/ 379 ·

(4) ينظر المستوعب 3/ 301, والفروع 2/ 505, الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 56, والمبدع 3/ 379.

(5) الإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 56, والمحرر 1/ 218.

(6) سبق تخريجه ص256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت