فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
أن الأرض الموروثة التي قصد بها التجارة تدخل في عموم هذا الحديث، لأنها معدة للبيع، فتجب فيها الزكاة [1] ·
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا الحديث ضعيف [2] فلا يحتج به ·
وأجيب: بأن جمعًا من أهل العلم حسنوه واحتجوا به [3] ·
الوجه الثاني: أن المراد بقوله"مما نعده للبيع"أي نهيئه للتجارة [4] ، والتجارة: فعل وتصرف [5] وبيع وشراء - وليس في الموروث شيء من ذلك·· ما عدا النية الطارئة المجردة التي لم تقترن بعمل التجارة والنية المجردة لا تعمل [6] ·
ويجاب: بأن صاحب الأرض الموروثة إذا نوى بها التجارة أعدها لذلك، فدخل في عموم الحديث فلزمته الزكاة ·
2 -ولأن التربص بالسلع لحين ارتفاع الأسواق من صور التجارة، ولا فعل فيه، فكذا الميراث [7] ·
3 -ولأن العروض تصير للقنية بمجرد النية، فكذا تكون العروض للتجارة بمجرد النية بل أولى تغليبًا للإيجاب [8] ·
ونوقش هذا:
بأن قياس نية التجارة على نية القنية في العروض مع الفارق من وجهين:
(1) ينظر الاستدلال به في الفروع 2/ 505, والشرح الكبير 7/ 60, والمبدع 3/ 379.
(2) حيث ضعفه الذهبي وابن حجر وابن حزم وابن مفلح, والألباني كما تقدم بيانه في تخريجه·
(3) الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسنه ابن عبد البر والضياء المقدسي وابن عبد الهادي ونافح عنه الكمال بن الهمام وقال الحافظ عبد الغني: إسناده مقارب كما تقدم تفصيل ذلك في تخريجه ·
(4) عون المعبود 2/ 297 ·
(5) الحاوي الكبير 4/ 308، المهذب 1/ 159 ·
(6) البناية على الهداية 3/ 449 ·
(7) الممتع في شرح المقنع 2/ 174 ·
(8) شرح الزركشي 2/ 516، الشرح الكبير 7/ 58، المبدع 3/ 379 ·