فهرس الكتاب
أ- (الوجه الأول) أنه ليس للقنية معنى إلا الحبس والإمساك للانتفاع، فإذا نواها - فقد وجدت النية مقرونة بالكف والامساك، فلم يبق بعد ذلك فعل يحتاج إلى إحداثه ·
بخلاف التجارة فإنها فعل وتصرف، وبيع وشراء، فإذا نواها وتجردت عن فعل يقارنها لم تصر مؤثرة لأن الفعل لم يوجد ·
ونظير هذا السفر والإقامة، فلو نوى المقيم السفر، لم يصر مسافرًا؛ لأن السفر إحداث فعل، ولم يوجد منه الفعل، بخلاف ما لو نوى المسافر الإقامة، فإنه يصير مقيمًا لأن الإقامة لبث وكف عن فعل وقد وجد ذلك منه [1] ·
ب- الوجه الثاني: أن الأصل في العروض القنية، والتجارة عارضة، فبمجرد النية يعود حكم الأصل وإذا ثبت حكم الأصل لم يرتفع بمجرد النية وهذا كما أن المسافر يصير مقيمًا بمجرد النية، لأن الإقامة هي الأصل - وإذا كان مقيمًا لم يرتفع عنه حكم الإقامة بمجرد النية [2] ·
الترجيح:
لعل الراجح والله أعلم في هذه المسألةهو أن من نوى التجارةبأرضه الموروثة وجبت عليه زكاتها، لاسيما إن عمل شيئًا من الاعداد مع هذه التية
كأن يعرضها للبيع لدى الوسطاء أو يحسنها في نظر الراغبين أو يضع عليها لافتات أو يعلن عنها و نحو ذلك ··
وذلك لظاهر حديث سمرة السابق· فانه عام في كل ما قصد به البيع0
وهذا ما اختاره الشيخ بكر أبو زيد وفقه الله [3] المسألة الثانية
حكم ما ملك بغير عوض مالي
(1) ينظر فتح العزيز 6/ 42، والحاوي الكبير 4/ 309 ·
(2) الذخيرة 3/ 20، فتح العزيز 6/ 42، الكافي لابن قدامة 2/ 162، المبدع 2/ 379 ·
(3) فتوى جامعة في زكاة العقار/12