فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 57

المبحث الثالث

كيفية زكاة الأرض

تجارة الأرض نوع من عروض التجارة - وقد اتفق الفقهاء القائلون بوجوب الزكاة فيها على أن القدر الواجب إخراجه هو ربع العشر [1] · وذلك، لأنها زكاة تتعلق بالقيمة فأشبهت زكاة الأثمان فوجب فيها ربع العشر [2] ·

فعلى التاجر أن يقومها في نهاية الحول ويضم إليها الأرباح وما تحت يده من النقود الحولية ويخرج زكاة الجميع·

لكنهم اختلفوا في تكررها كل حول وفي اشتراط بيعها لوجوب الزكاة إلى قولين:

القول الأول: أن زكاة التجارة واجبة في كل حول، ولا يشترط لوجوب الزكاة بيعها·

وهذا مذهب الجمهورمن الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] 5) وبه قال بعض المالكية (6)

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1 -عموم الأدلة [6] التي أوجبت الزكاة في العروض· يفيد وجوب الزكاة في العروض. مطلقًا سواء كان التاجر مديرًا لتجارته أو محتكرًا وسواء نض له شيء من العين أو لا·وسواء حصل كساد أو رواج0

(1) ينظر: المبسوط 2/ 190، والبدائع 2/ 21، والمقدمات لابن رشد 1/ 289، والقوانين الفقهية / 69، والوسيط 1/ 402، وفتح العزيز 6/ 67، والمستوعب 3/ 296، وشرح الزركشي 2/ 513، وكشاف القناع 2/ 240.

(2) المغني 4/ 248، الشرح الكبير 7/ 54.

(3) المبسوط 2/ 190، بدائع الصنائع 2/ 20، البناية على الهداية 3/ 447.

(4) البيان للعمراني 3/ 306، فتح العزيز 6/ 38، الحاوي الكبير 4/ 291، المجموع شرح المهذب 6/ 47.

(5) المستوعب 2/ 55، الفروع 2/ 55، شرح الزركشي 2/ 513)،

(6) (الكافي لابن عبد البر 1/ 298، الاستذكار 3/ 51.

(6) سبق إيراد هذه الأدلة في المبحث الأول ص254 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت