فهرس الكتاب
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) [1] ·
وجه الاستدلال:
دل الحديث بمفهومه وجوب الزكاة في المال إذا دار عليه الحول سواء كان مدارًا أو محتكرًا وسواء نض له منه شيء أو لم ينض ·
3 -أن عرض التجارة مال وجد فيه سبب وجوب الزكاة وشرطه ولم تتبدل صفته فوجبت فيه الزكاة في كل حول كالحول الأول، وكما لو نض [2]
4 -أن عرض التجارة مال يعتبر فيه الحول، فوجب أن يزكى في كل حول كالذهب والفضة [3] ·
5 -ولأن الذهب والفضة لا نماء لها إلا بطلب التجارة، فإذا وضعت العين في العروض للتجارة حكم لها بحكم العين، فتزكى كل عام كما تزكى العين سواء أديرت أو احتكرت [4] ·
القول الثاني: ذهب المالكية إلى أن عروض التجارة قسمان إدارة، واحتكار:
والمدير: هو الذي يدير تجارته ويبيع بالسعر الحاضر كيف كان ولا يرصد سوقًا، وربما باع بدون ربح خوف الكسادكأرباب الحوانيت والدكاكين ·
والمحتكر: هو من يبقي عنده السلعة ولا يبيعها بل يتربص بها النفاق وغلاء الأسعار، أي أنه يرصد السوق حتى يجد سعرًا يرضيه
(1) أخرجه الترمذي 3/ 16، كتاب الزكاة، باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد، وأبو داود 2/ 100، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، وابن ماجة 1/ 571 كتاب الزكاة، باب من استفاد مالًا، وأبو عبيد في الأموال ص413، ومالك في الموطأ ص578، والدارقطني 2/ 90، والبيهقي 4/ 173، وحسنه الزيلعي في نصب الراية 2/ 338، والنووي في الخلاصة ص73، وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 156:"إسناده لا بأس به"، وصححه الألباني في إرواء الغليل 3/ 245.
(2) البدائع 2/ 20، المغني 4/ 250، الشرح الكبير 7/ 54.
(3) الحاوي الكبير 4/ 293.
(4) الكافي 1/ 300.