فهرس الكتاب
- 📄
-ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى شرط التبييت في صوم الفرض.
وفي قول للمالكية، يصح لو قارنت الفجر، كما في تكبيرة الإحرام، لأن الأصل في النية المقارنة للمنْوى.
ويجوز أن تقدّم من أول الليل، ولا تجوز قبل الليل.
ولأن صوم القضاء والكفارات، لابد لها من تبييت النية، فكذا كل صوم فرضٍ معين.
ولا تجزئ بعد الفجر، وتجزئ مع طلوع الفجر إن اتفق ذلك، ورخص تقدمها عليه للمشقة في مقارنتها له.
والصحيح عند الشافعية والحنابلة: أنه لا يشترط في التبييت النصف الآخر من الليل، لإطلاقه في الحديث، ولأن تخصيص النية بالنصف الأخير يفضي إلى تفويت الصوم، لأنه وقت النوم، وكثير من الناس لا ينتبه فيه، ولا يذكر الصوم، والشارع إنما رخص في تقديم النية على ابتدائه، لحرج اعتبارها عنده، فلا يخصها بمحل لا تندفع المشقة بتخصيصها به، ولأن تخصيصها بالنصف الأخير تحكّم من غير دليل، بل تُقَرَّب النيةُ من العبادة، لماّ تعذر اقترانها بها.
والصحيح أيضًا: أنه لا يضر الأكل والجماع بعد النية ما دام في الليل، لأنه لم يلتبس بالعبادة، وقيل: يضر فتحتاج إلى تجديدها، تحرزًا عن تخلل المناقض بينها وبين العبادة، لما تعذر اقترانها بها.
والصحيح أيضًا: أنه لا يجب التجديد لها إذا نام بعدها، ثم تنبه قبل الفجر، وقيل: يجب، تقريبًا للنية من العبادة بقدر الوسع.
وذهب الحنفية إلى عدم اشتراط التبييت في رمضان. ولماَّ لم يشترطوا تبييت النية في ليل رمضان، أجازوا النية بعد الفجر دفعًا للحرج أيضًا، حتى الضحوة الكبرى، فينوي قبلها ليكون الأكثر منويًا، فيكون له حكم الكل، حتى لو نوى بعد ذلك لا يجوز، لخلو الأكثر عن النية، تغليبًا للأكثر.