الصفحة 106 من 1979

والضحوة الكبرى: نصف النهار الشرعي، وهو من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

وقال الحنفية: والأفضل الصوم بنية معينة مبيَّتة للخروج عن الخلاف.

واشترط الحنفية تبييت النية في صوم الكفارات والنذور المطلقة وقضاء رمضان.

أما النفل فيجوز صومه عند الجمهور -خلافًا للمالكية- بنيةٍ قبل الزوال.

لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"دخل علّي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟، فقلنا: لا. فقال: فإني إذن صائم"رواه مسلم.

ولأن النفل أخف من الفرض، والدليل عليه: أنه يجوز ترك القيام في النفل مع القدرة، ولا يجوز في الفرض.

ومذهب المالكية: أنه يشترط في صحة الصوم مطلقًا، فرضًا أو نفلًا، نية مبيتة، وذلك لإطلاق الحديث المتقدم:"من لم يُجْمِعِ الصيام من الليل، فلا صيام له".

ومذهب الحنابلة جواز النية في النفل، قبل الزوال وبعده، والنية وجدت في جزء من النهار، فأشبه وجودها قبل الزوال بلحظة.

ويشترط لجواز نية النفل في النهار عند الحنابلة: أن لا يكون فَعَل ما يفطره قبل النية، فإن فعل فلا يجزئه الصوم.

رابعًا: تجديد النية:

ذهب الجمهور - الحنفية والشافعية والحنبلية- إلى تجديد النية في كل يوم من رمضان، من الليل أو قبل الزوال -على الخلاف السابق- وذلك: لكي يتميز الإمساك عبادةً، عن الإمساك عادة أو حِمْيَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت