الصفحة 112 من 1979

وذهب مالك إلى أن من نسى في رمضان، فأكل أو شرب، عليه القضاء، أما لو نسي في غير رمضان، فأكل أو شرب، فإنه يتم صومه، ولا قضاء عليه.

هـ- وشرط الحنفية والمالكية استقرار المادة في الجوف، وعللوه بأن الحصاة-مثلا-تشغل المعدة شغلًا ما وتنقص الجوع.

وعلى قول الحنفية والمالكية: لو لم تستقر المادة، بأن خرجت من الجوف لساعتها لا يفسد الصوم، كما لو أصابته سهام فاخترقت بطنه ونفذت من ظهره، ولو بقى النصل في جوفه فسد صومه، ولو كان ذلك بفعله يفسد صومه.

ولم يشترط الشافعية والحنابلة استقرار المادة في الجوف إذا كان باختياره.

و- وشرط الشافعية والحنابلة، أن يكون الصائم مختارًا فيما يتناوله، من طعام أو شراب أو دواء، فلو أُوجر الماءَ، أو صُبَّ الدواءُ في حلقه مكرهًا، لم يفسد صومه عندهم، لأنه لم يفعل ولم يقصد.

ولو أكره على الإفطار، فأكل أو شرب.

قال الشافعية: بعدم الفطر، وعللوا عدم الإفطار بأن الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط، لعدم وجود الاختيار.

ومذهب الحنابلة: أنه لا يفسد صومه قولًا واحدًا، وهو كالإيجار، وذلك لحديث"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"رواه ابن حاجه، فإنه عام.

ومذهب الحنفية والمالكية: أن الإكراه على الإفطار يفسد الصوم، ويستوجب القضاء.

-17 ما يفسد الصوم، ويوجب القضاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت