فهرس الكتاب
- 📄
الآمة: جراحة في الرأس.
والجائفة: جراحة في البطن.
والمراد بهذا ما يصل إلى الجوف من غير المخارق الأصلية.
فإذا داوى الصائم الآمة أو الجراح، فمذهب الجمهور فساد الصوم، إذا وصل الدواء إلى الجوف.
قال الشافعية: لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه أفطر عندنا سواء أكان الدواء رطبًا أم يابسًا.
وعلله الحنابلة بأنه أوصل إلى جوفه شيئًا باختياره، فأشبه ما لو أكل.
وعلله الحنفية -مع نصهم على عدم التفرقة بين الدواء الرطب وبين الدواء اليابس- بأن بين جوف الرأس وجوف المعدة منفدًا أصليًا، فمتى وصل إلى جوف الرأس، يصل إلى جوف البطن.
ومذهب المالكية عدم الإفطار بمداواة الجراح، لأنه لا يصل لمحل الطعام والشراب، وإلا لمات من ساعته.
ز- الاحتقان:
الاحتقان: صب الدواء أو إدخال نحوه في الدبر.
وقد يكون بمائع أو بغيره: فالاحتقان بالمائع من الماء -وهو الغالب- أو غير الماء.
ذهب جمهور الفقهاء والمالكية في قول مشهور إلى فساد الصوم ويوجب القضاء، وهو معلل بأنه يصل به الماء إلى الجوف من منفذ مفتوح، وبأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل، وبأنه أبلغ وأولى بوجوب القضاء من الاستعاط استدراكًا للفريضة الفاسدة.