الصفحة 119 من 1979

ولا تجب الكفارة، لعدم استكمال الجناية على الصوم صورة ومعنى، كما هو سبب الكفارة، بل هو لوجود معنى الفطر، وهو وصول ما فيه صلاح البدن إلى الجوف، دون صورته، وهو الوصول من الفم دون ما سواه.

قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما:"الفطر مما دخل، وليس مما يخرج"رواه ابن أبي شيبة.

أما الاحتقان بالجامد، ففيه بعض الخلاف:

فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن ما يدخل إلى الجوف من الدبر بالحقنة يفطر، لأنه واصل إلى الجوف باختياره، فأشبه الأكل.

كذلك دخول طرف أصبع في المخرج حال الاستنجاء يفطر.

قال الشافعية: لو أدخل الرجل أصبعه أو غيرها دبره، وبقي البعض خارجًا، بطل الصوم، باتفاق أصحابنا.

وذهب الحنفية إلى أن تغييب القطن ونحوه من الجوامد الجافة، يفسد الصوم، وعدم التغييب لا يفسده، كما لو بقي طرفه خارجًا، لأن عدم تمام الدخول كعدم دخول شيء بالمرة، كإدخال الأصبع غير المبلولة، أما المبلولة بالماء والدهن فيفسده.

وخص المالكية الإفطار وإبطال الصوم، بالحقنة المائعة نصًا.

وسئل مالك عن الفتائل تجعل للحقنة؟ قال مالك: أرى ذلك خفيفًا، ولا أرى عليه فيه شيئًا، قال مالك: وإن احتقن بشيء يصل إلى جوفه، فأرى عليه القضاء. أي: ولا كفارة عليه.

ح- الحقنة المتخذة في مسالك البول:

ويعبر عن هذا الشافعية بالتقطير، ولا يسمونه احتقانًا وفيه هذا التفصيل:

الأول: التقطير في الإحليل، أي الذكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت