الصفحة 120 من 1979

في التقطير أقوال:

فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد، وهو وجه عند الشافعية، إلى أنه لا يفطر، سواء أوصل المثانة أم لم يصل، لأنه ليس بين باطن الذكر وبين الجوف منفذ، وإنما يمر البول رشحًا، فالذي يتركه فيه لا يصل إلى الجوف، فلا يفطر، كالذي يتركه في فيه ولا يبتلعه.

وللشافعية -مع ذلك- في المسألة أقوال:

أحدها: إذا قطر فيه شيئًا لم يصل إلى المثانة لم يفطر، وهذا أصحها.

الثاني: لا يفطر.

الثالث: إن جاوز الحشفة أفطر، وإلا لا.

الثاني: التقطير في فرج المرأة:

ذهب جمهور الفقهاء إلى فساد الصوم به.

رابعًا: التقصير في حفظ الصوم والجهل به:

الأول: التقصير:

أ- من صور التقصير ما لو تسحر أو جامع، ظانًا عدم طلوع الفجر، والحال أن الفجر طالع.

ذهب الحنفية والمالكية في قول مشهور والشافعية في القول الصحيح والحنابلة: إلى أنه يفطر ويجب عليه القضاء دون الكفارة. وذلك للشبهة، لأن الأصل بقاء الليل، والجناية قاصرة، وهي جناية عدم التثبت، لا جناية الإفطار، لأنه لم يقصده، ولهذا صرحوا بعدم الإثم عليه.

وإذا لم يتبين له شيء، ذهب الحنفية: إلى عدم وجوب القضاء عليه، وقيل: يقضي احتياطًا.

وكذلك الحكم إذا أفطر بظن الغروب، والحال أن الشمس لم تغرب، عليه القضاء ولا كفارة عليه، لأن الأصل بقاء النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت