فهرس الكتاب
- 📄
فتجب النفقة عليهم حسب أنصبائهم في الميراث، فيكون على الأخوين لأم الثلث مناصفة لأن نصيبهم في الميراث ذلك، وعلى الأخ الشقيق الباقي لأنه يحوز بقية التركة بالتعصيب.
وإن كان الفرع المعسر لا يحوز كل التركة فلا يفرض معدومًا بل تقسم التركة على الفروع والحواشي ويسقط نصيب المعسر، وتقسم النفقة على الحواشي الوارثين حسب أنصبائهم.
فلو كان له بنت معسرة وأخ شقيق وأخ لأم فلا تفرض البنت معدومة لأنها لا تحوز كل التركة بل ننظر إلى ميراث الأخوين معها فنجد أن البنت تستحق نصف التركة، وللأخ الشقيق الباقي ولا شيء للأخ لأم لأنه محجوب بالبنت، فيكون الوارث من الحواشي هو الأخ الشقيق فتجب النفقة عليه وحده لعسر البنت.
الحالة الرابع وهي اجتماع الأصول والفروع والحواشي:
إذا اجتمعت الأنواع الثلاثة وتوافرت فيهم شروط إيجاب النفقة فلا اعتبار للحواشي لأنهم يسقطون بالفروع كما في الحالة السابقة، وتكون النفقة على الأصول والفروع وتطبق قاعدة اجتماعهم كما شرحناه في الحالة الأولى من حالات الاجتماع.
وهي أن النفقة تجب على أقربهم دون اعتبار الإرث عند اختلاف درجاتهم، وإن تساووا في الدرجة وجبت النفقة عليهم بنسبة الميراث إلا إذا وجد دليل يرجح وجوبها على أحدهم كما إذا كان للمحتاج أب وابن فإن النفقة تكون على الابن وحده، أو كان أحدهما وارثًا والآخر غير وارث فإن النفقة تكون على الوارث وحده.
هذا إذا كان الأصول والفروع قادرين على النفقة، أما إذا كانوا غير قادرين عليها فالنفقة تجب على الحواشي في هذه الحالة ونطبق قاعدة الإعسار السابقة.
فلو كان للمحتاج أم وبنت معسرتان وجدة لأب وعم وأخ لأم موسرون فالنفقة هنا على العم وحده، لأن الميراث هنا للأم والبنت والعم، أما الجدة فهي محجوبة بالأم، والأخ لأم محجوب بالبنت لأن الأم والبنت معسرتان لا تحوزان كل الميراث فلا يفترض عدمهما، وتقسم التركة على الأم والبنت والعم، للأم السدس وللبنت النصف وللعم الباقي.