فهرس الكتاب
- 📄
ذهب مالك والشافعي إلى أن التمكن من الأداء شرط لوجوب أداء الزكاة، فلو حال الحول ثم تلف المال قبل أن يتمكن صاحبه من الأداء فلا زكاة عليه، حتى لقد قال مالك: إن المالك لو أتلف المال بعد الحول قبل إمكان الأداء فلا زكاة عليه إذا لم يقصد الفرار من الزكاة.
واحتج لهذا القول بأن الزكاة عبادة فيشترط لوجوبها إمكان أدائها كالصلاة والصوم.
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن التمكن من الأداء ليس شرطًا لوجوبها، لمفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول"رواه أبو داود. فمفهومه وجوبها عليه إذا حال الحول، ولأن الزكاة عبادة مالية، فيثبت وجوبها في الذمة مع عدم إمكان الأداء، كثبوت الديون في ذمة المفلس.
-الزكاة في المال العام (أموال بيت المال) :
نص الحنابلة على أن مال الفيء، وخمس الغنيمة، وكل ما هو تحت يد الإمام مما يرجع إلى الصرف في مصالح المسلمين لا زكاة فيه.
إذ لم يعهد علمًا ولا عملًا أخذ الزكاة من الأموال العامة.
-الزكاة في الأموال المشتركة والأموال المختلفة والأموال المتفرقة:
الذي يكلف بالزكاة هو الشخص المسلم بالنسبة لماله، فإن كان ما يملكه نصابًا وحال عليه الحول وتمت الشروط ففيه الزكاة، فإن كان المال شركة بينه وبين غيره، وكان المال نصابًا فأكثر فلا زكاة على أحد من الشركاء عند الجمهور، حتى يكون نصيبه نصابًا، ولا يستثنى من ذلك عند الحنفية شيء، ويستثنى عند الجمهور ومنهم الشافعية السائمة المشتركة فإنها تعامل معاملة مال رجل واحد في القدر الواجب وفي النصاب عند غير المالكية، وكذا السائمة المختلطة -أي التي يتميز حق كل من الخليطين فيها لكنها تشترك في المرعى ونحوه من المرافق-.