الصفحة 1234 من 1979

وذهب الشافعية على أن المال المشترك والمال المختلط يعامل معاملة مال رجل واحد في النصاب والقدر الواجب. وهو رواية أخرى عند الحنابلة.

واحتجوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة"رواه البخاري.

هذا إذا كان المال في بلد واحد، أما إن كان مال الرجل مفرقًا بين بلدين أو أكثر، فإن كان من غير المواشي فلا أثر لتفرقه، بل يزكى زكاة مال واحد.

وإن كان من المواشي وكان بين البلدين مسافة قصر فأكثر فكذلك عند الجمهور.

وذهب الحنابلة إلى أن كل مال منها يزكى مفردًا عما سواه، فإن كان كلًا المالين نصابًا زكاهما كنصابين، وإن كان أحدهما نصابًا والآخر أقل من نصاب زكى ما تم نصابًا دون الآخر.

واحتج من ذهب إلى هذا بأنه لما أثر اجتماع مال الجماعة حال الخلطة في مرافق الملك ومقاصده على أتم الوجوه حتى جعله كمال واحد وجب تأثير الافتراق الفاحش في المال الواحد حتى يجعله كمالين. واحتج أحمد بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا يجمع بين متفرق"رواه البخاري ولأن كل مال تخرج زكاته ببلده.

شروط المال الذي تجب فيه الزكاة:

-الشرط الأول: كون المال مملوكًا لمعين.

-الشرط الثاني: كون لملوكية المال مطلقة.

-الشرط الثالث: كون المال ناميًا.

-الشرط الرابع: كون المال زائدًا عن الحاجات الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت