الصفحة 1239 من 1979

وذهب مالك إلى أنه إن كان مما فيه الزكاة يزكيه إذا قبضه لعام واحد وإن أقام عند المدين أعوامًا.

واستثنى الشافعية والحنابلة ما كان من الدين ماشية فلا زكاة فيه، لأن شرط الزكاة في الماشية عندهم السوم، وما في الذمة لا يتصف بالسوم.

-الدين المؤجل:

ذهب الحنابلة وهو الأظهر من قولي الشافعية: إلى أن الدين المؤجل بمنزلة الدين على المعسر، لأن صاحبه غير متمكن من قبضه في الحال فيجب إخراج زكاته إذا قبضه عن جميع السنوات السابقة.

أقسام الدين عند الحنفية:

وذهب أبو حنيفة إلى أن الدين ثلاثة أقسام:

الأول: الدين القوي: وهو ما كان بدل مال زكوي، كقرض نقد، أو ثمن مال سائمة، أو عرض تجارة. فهذا كلما قبض شيئًا منه زكاه ولو قليلًا (مع ملاحظة مذهبه في الوقص في الذهب والفضة، فلا زكاة في المقبوض من دين دراهم مثلًا إلا إذا بلغت 40 درهمًا ويكون فيها درهم) وحوله حول أصله، لأن أصله زكوي فيبنى على حول أصله رواية واحدة.

الثاني: الدين الضعيف: وهو ما لم يكن ثمن مبيع ولا بدلًا لقرض نقد، ومثاله المهر والدية والخلع، فهذا متى قبض منه شيئًا وكان عنده نصاب غيره قد انعقد حوله يزكيه معه كالمال المستفاد، وإن لم يكن عنده من غيره نصاب فإنه لا تجب فيه الزكاة إلا إذا قبض منه نصابًا وحال عليه الحول عنده منذ قبضه، لأنه بقبضه أصبح مالًا زكويًا.

الثالث: الدين المتوسط: وهو ما كان ثمن عرض قنية مما لا تجب فيه الزكاة، كثمن داره أو متاعه المستغرق بالحاجة الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت