فهرس الكتاب
- 📄
ففي رواية، يعتبر مالًا زكويًا من حين باع ما باعه فتثبت فيه الزكاة لما مضى من الوقت، ولا يجب الأداء إلا بعد أن يتم ما يقبضه منه نصابًا، وفي رواية أخرى: لا يبتدئ حوله إلا من حين يقبض منه نصابًا، لأنه حينئذ أصبح زكويًا، فصار كالحادث ابتداء.
-الأجور المقبوضة سلفًا:
مذهب الحنابلة: إن الأجرة المعجلة لسنين إذا حال عليها الحول تجب على المؤجر زكاتها كلها، لأنه يملكها ملكًا تامًا من حين العقد. بدليل جواز تصرفه فيها، وإن كان ربما يلحقه دين بعد الحول بالفسخ الطارئ.
ومذهب المالكية لا زكاة على المؤجر فيما قبضه مقدمًا إلا بتمام ملكه، فلو آجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارًا، كل سنة بعشرين، وقبض الستين معجلة ولا شيء له غيرها، فإذا مر على ذلك حول فلا زكاة عليه، لأن العشرين التي هي أجرة السنة الأولى لم يتحقق ملكه لها إلا بانقضائها، لأنها كانت عنده بمثابة الوديعة، فلم يملكها حولًا كاملًا، فإذا مر الحول الثاني زكى عشرين، وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما أنقصته الزكاة، فإذا مر الرابع زكى الجميع.
ومذهب الشافعية: لا تجب إلا زكاة ما استقر، لأن ما لم يستقر معرض للسقوط، فتجب زكاة العشرين الأولى بتمام الحول الأول، لأن الغيب كشف أنه ملكها من أول الحول. وإذا تم الحول الثاني فعليه زكاة عشرين لسنة وهي التي زكاها في آخر السنة الأولى، وزكاة عشرين لسنتين، وهي التي استقر عليها ملكه الآن، وهكذا.
زكاة الثمن المقبوض عن بضائع لم يجر تسليمها:
إذا اشترى مالًا بنصاب دراهم، أو أسلم نصابًا في شيء، فحال الحول قبل أن يقبض المشتري المبيع، أو يقبض المسلم فيه، والعقد باق لم يجر فسخه.
قال الحنابلة: زكاة الثمن على البائع، لأن ملكه ثابت فيه، ثم لو فسخ العقد لتلف المبيع، أو تعذر المسلم فيه، وجب رد الثمن كاملًا.