فهرس الكتاب
- 📄
قالوا: لأن زكاة السائمة موكولة إلى الساعي، فلو لم تضم لأدى ذلك إلى خروجه أكثر من مرة بخلاف الأثمان فلا تضم، فإنها موكولة إلى أربابها.
الشرط السادس: أن يبلغ المال نصابًا:
والنصاب مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو يختلف باختلاف أجناس الأموال الزكوية، فنصاب الإبل خمس منها، ونصاب البقر ثلاثون. ونصاب الغنم أربعون، ونصاب الذهب عشرون مثقالًا، ونصاب الفضة مائتا درهم، ونصاب الزروع والثمار خمسة أوسق.
ونصاب عروض التجارة مقدر بنصاب الذهب أو الفضة.
والحكمة في اشتراط النصاب واضحة، وهي أن الزكاة وجبت مواساة، ومن كان فقيرًا لا تجب عليه المواساة، بل تجب على الأغنياء إعانته، فإن الزكاة تؤخذ من الأغنياء لترد على الفقراء. وجعل الشرع النصاب أدنى حد الغنى، لأن الغالب في العادات أن من ملكه فهو غني إلى تمام سنته.
-الوقت الذي يعتبر وجود النصاب فيه:
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من شرط وجوب الزكاة وجود النصاب في جميع الحول من أوله إلى آخره، فلو نقص في بعضه ولو يسيرًا انقطع الحول فلم تجب الزكاة في آخره.
قالوا: فلو كان له أربعون شاة فماتت في الحول واحدة ثم ولدت واحدة انقطع الحول. فإن كان الموت والنتاج في لحظة واحدة لم ينقطع، كما لو تقدم النتاج على الموت، واحتجوا بعموم حديث"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".
وذهب الحنفية إلى أن المعتبر طرفا الحول، فإن تم النصاب في أوله وآخره وجبت الزكاة ولو نقص المال عن النصاب في أثنائه، ما لم ينعدم المال كلية، فإن انعدم لم ينعقد الحول إلا عند