الصفحة 1269 من 1979

وذهب المالكية إلى أن حكم الفلوس حكم العروض. فمن حال الحول على فلوس عنده قيمتها مائتا درهم فلا زكاة فيها إلا أن يكون مديرًا فيقومها كالعروض. قالوا: ويجزئ إخراج زكاتها منها (أي فلوسًا) على المشهور، وفي قول: لا يجوز، لأنها من العروض، والعروض يجب إخراج زكاتها بالقيمة دنانير من الذهب، أو دراهم من الفضة.

وذهب الحنابلة إلى أنه إن كانت الفلوس للنفقة فلا زكاة فيها، كعروض القنية، وإن كانت للتجارة كالتي عند الصيارفة تزكى زكاة القيمة، كسائر عروض التجارة، ولا يجزئ إخراج زكاتها منها بل تخرج من ذهب وفضة، كقولهم في العروض.

-زكاة المواد الثمينة الأخرى:

لا زكاة في المواد الثمينة المقتناة إذا كانت من غير الذهب والفضة، وذلك كالجواهر من اللؤلؤ والمرجان والزمرد والفيروز ونحوها، وكذا ما صنع من التحف الثمينة من حديد أو نحاس أو صفر أو زجاج أو غير ذلك، وإن حسنت صنعتها وكثرت قيمتها، فإن كانت عروض تجارة ففيها الزكاة.

-زكاة الأوراق النقدية:

إن مما لا شك فيه أن الزكاة في الاوراق النقدية واجبة، نظرًا لأنها عامة أموال الناس ورؤوس أموال التجارات والشركات وغالب المدخرات، فلو قيل بعدم الزكاة فيها لأدى إلى ضياع الفقراء والمساكين، وقد قال الله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} ولا سيما أنها أصبحت عملة نقدية متواضعًا عليها في جميع أنحاء العالم، وينبغي تقدير النصاب فيها بالذهب أو الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت