الصفحة 1273 من 1979

بنقد آخر من غير جنسه، فإن كان من ذهب قوم بفضة، وبالعكس، إن كان تقويمه بنقد آخر أحظ للفقراء، أو نقص عن نصابه، كخواتم فضة لتجارة زنتها (مائة وتسعون درهما) وقيمتها (عشرون) مثقالا ذهبا، فيزكيها بربع عشر قيمتها، فإن كان وزنها (مائتي) درهم، وقيمتها تسعة عشر مثقالًا وجب أن لا تقوم، وأخرج ربع عشرها.

ومذهب الحنفية أن العبرة في الحلي والمصنوع من النقدين بالوزن من حيث النصاب ومن حيث قدر المخرج. وذهب الشافعية إلى أن مصوغ الذهب والفضة الذي للتجارة فيه قولان:

الأول: يزكى زكاة العين.

الثاني: يزكى زكاة القيمة.

جـ- الأرضي الزراعية التي للتجارة وما يخرج منها:

ذهب الحنفية إلى أنه تجب الزكاة في الخارج من الأرض الزراعية من ثمر أو زرع، ولا يجب الزكاة في قيمة الأرض العشرية ولو كانت للتجارة، وهذا إن كان قد زرع الأرض العشرية فعلا ووجب فيها العشر، لئلا يجتمع حقان لله تعالى في مال واحد. فإن لم يزرعها تجب زكاة التجارة فيها لعدم وجوب العشر، فلم يوجد المانع، بخلاف الخراج الموظف فإنه يجب فيها ولو عطلت أي لأنه كالأجرة.

وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى وجوب زكاة رقبة الأرض كسائر عروض التجارة بكل حال.

ثم اختلف الجمهور في كيفية تزكية الغلة:

فمذهب المالكية أن الناتج من الأرض الزراعية التي للتجارة لا زكاة في قيمته في عامه اتفاقا إن كانت قد وجبت فيه زكاة النبات، فإن لم تكن فيه لنقصه عن نصاب الزرع أو الثمر، تجب فيه زكاة التجارة، وكذا في عامه الثاني وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت