فهرس الكتاب
- 📄
الزكاة مدعاة للعمل لأن الإنسان إذا ادخر أمواله لسنوات دون أن يشغلها فسوف تنقص بنسبة 2,5% سنويًا عندما يخرج الزكاة منها دون تشغيلها، لذا كان لا بد من تشغيل المال حتى يزداد و لا تأكله الزكاة فيدور المال بين أيدي الناس و يحصل النفع للجميع و تتحرك العجلة الاقتصادية في البلد، أما الربا فمدعاة للكسل لأنه عندما يضع الإنسان ماله في البنك و يأخذ الفائدة عليها بدلًا من تشغيلها دون وجود خطر الخسارة في التجارة حيث الربح مؤمن دون تعب أو مخاطرة، يتم بذلك تجميد الأموال التي في المصارف دون أن ينتفع بها الناس، مما يؤدي إلى شلل الحركة الاقتصادية و تكاسل أصحاب رؤوس الأموال عن العمل.
-8 ما معنى قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه:"إذا أعطيتم فأغنوا"؟
القاعدة أننا إذا أردنا أن نعطي الزكاة لواحد يجب أن نغنيه لأن المقصود أن يصبح الفقير غنيًا كما كان يحصل في عهد التابعين مثلًا حيث كان يأتي الفقير بيت مال المسلمين فيُسأل عما يجيده من أعمال و يُعطى له المال الكافي لشراء الأدوات التي سيستعملها في عمله (النجارة، الحدادة ... ) حتى لا يبقى في طبقة الفقراء و يصبح قادرًا على كفاية نفسه و يصبح من معطي الزكاة لا من آخذيها و بعد تطبيق هذه القاعدة أصبح يُنادى في عهد عمر بن عبد العزيز بين الناس: من منكم أهل لأن يأخذ الزكاة؟ فما وُجِدَ بين المسلمين فقير هو أهل لأخذ الزكاة فدُفِعَ هذا المال لتجهيز الجيوش. هذا المثال يوضح كيف أن إعطاء الفقير المال شيئًا فشيئًا و إذلاله هو عكس مفهوم الزكاة، كما كان يفعل أحد التجار اليهود الذي كان يقف ببابه عدد من السائلين المسلمين، فكان يعطي كل واحد منهم ربع ليرة لتعويدهم على الاستجداء و الذل دون إغنائهم فيتعرضون لذل السؤال يوميًا.
-9 من تجب عليه الزكاة؟
شروط وجوب الزكاة هي: