الصفحة 1366 من 1979

يوم القيامة، و إنما المعنى أنَّ حق الزكاة متعلق بأموالهما إذا تكاملت فيها شرائطه، فيجب على وليِّ كلٍّ منهما أن يؤدي هذا الحق لأصحابه، بحيث لو قصَّر في ذلك الوليُّ كان آثمًا مستحقًا للعقوبة من الله عز و جل، فإن لم يكن له ولي، وجب على الصبي بعد البلوغ و على المجنون إن أفاق من الجنون أن يخرجا زكاة السنوات الماضية. و يفضَّل تشغيل أموالهما لأن المال إذا لم يشغل أكلته الزكاة، أخرج الدارقطني في سننه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:"من وَلِيَ يتيمًا له مال فَليَتَّجِر له، و لا يتركه حتى تأكله الصدقة"، (اليتيم هو من مات أبوه و هو دون البلوغ) . و يُقاس المجنون على الصبي في هذا لأنه في حكمه. أما عند الأحناف فلا تجب الزكاة في مال الصبي حتى يبلغ و لا تجب كذلك في مال المجنون. و الأحوط هو الأخذ بقول الشافعية حتى لا تمر لحظة على الإنسان و عنده النصاب دون أن يزكي طلبًا للبركة.

قال عليه الصلاة و السلام:"ما نقص مال من صدقة".

و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما، اللهم أعطِ منفِقًا خلفًا و يقول الآخر، اللهم أعطِ مُمسِكًا تلفًا"، متفق عليه.

-11 ما هي مصارف الزكاة و من هم مستحقوها؟

المستحقون للزكاة ذكرهم الله تعالى بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .

إذًا فالذين تُصرَف إليهم الزكاة هم:

الفقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت