الصفحة 1368 من 1979

-13 ومن هو المسكين؟ ومتى يعتبر الإنسان فقيرًا؟

قال الله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] ، ذا متربة أي ذا فاقة شديدة لصق منها بالتراب. فالمسكين هو أكثر فقرًا من الفقير فمن يملك أقل من نصف ما يلزمه فهو مسكين و من يملك أكثر من نصف ما يلزمه و ليس كل ما يلزمه فهو فقير: كأن يكون بحاجة مثلًا ل500 $ شهريًا و مدخوله 70 $، بينما الفقير هو من كان بحاجة مثلًا ل500 $ و مدخوله 300 $. هذا عند الأحناف و عند الشافعية العكس أي أنَّ الفقير هو أفقر من المسكين.

-14 من هم"العاملون عليها"؟ وكم يُعطون من الزكاة؟ وهل يصح أن يعطوه نسبة مما حصَّلوا؟

"العاملون عليها"هم جُباة الزكاة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم و كذلك الخلفاء رضي الله تعالى عنهم من بعده يرسلون أناسًا لجمع الزكاة. و يُعطون نسبة 10 % من أموال الزكاة على سبيل أجرة المثل لقاء جهدهم و تعبهم في تحصيل الزكاة.

و يُروى أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم أرسل أحد الجُباة لجمع الزكاة فاجتمع بأحد الأشخاص فأُعجِبَ به و أعطاه هدية عباءة. أخبر الجابي رسول الله صلى الله عليه و سلم بذلك فقال له عليه الصلاة و السلام:"دعها في بيت الزكاة"، فقال له: هذه هدية لي، فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم:"هلاّ جَلَستَ في بيتك و جاءتكَ الهدية"!؟. من هنا نقول بأنَّ كل ما نتج أثناء تحصيل الزكاة هو من مال المسلمين فلا يحِقُّ للجباة أخذ شيء منه كما أنه يحرم عليهم أخذ نسبة مئوية من أموال الزكاة و لا يجوز بالتالي للمزكي أن يدفع زكاته إلى مثل هؤلاء، فإن فعل لم تجزئه لأنه صرفها في غير مصارفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت