الصفحة 137 من 1979

ومذهب الشافعية والحنابلة عدم وجوب الكفارة على من أكل أو شرب عمدًا في نهار رمضان أداء، وذلك لأن النص -وهو حديث الأعرابي الذي وقع على امرأته في رمضان- ورد في الجماع، وما عداه ليس في معناه. ولأنه لا نص في إيجاب الكفارة بهذا، ولا إجماع.

ولا يصح قياسه على الجماع، لأن الحاجة إلى الزجر عنه أمسّ، والحكمة في التعدي به آكد، ولهذا يجب به الحد إذا كان محرمًا.

ثالثًا: رفع النية:

ومما يوجب الكفارة عند المالكية، ما لو تعمد رفع النية نهارًا، كأن يقول -وهو صائم: رفعت نية صومي، أو يقول رفعت نيتي.

وأولى من ذلك، رفع النية في الليل، كأن يكون غير ناوٍ للصوم، لأنه رفعها في محلها فلم تقع النية في محلها.

وكذلك تجب الكفارة عند المالكية بالإصباح بنية الفطر، ولو نوى الصيام بعده.

أما إن علق الفطر على شيء، كأن يقول: إن وجدت طعامًا أكلت فلم يجده، أو وجده ولم يفطر فلا قضاء عليه.

أما عند الحنابلة: فإنه يجب القضاء بترك النية دون الكفارة.

وعند الحنفية، وعند الشافعية: لا يجب القضاء.

-19 ما لا يفسد الصوم:

أولًا: الأكل والشرب في حال النسيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت