الصفحة 149 من 1979

وكذا التلفف بثوب مبتل للتبرد ودفع الحر عند الحنفية لهذا الحديث، ولأن بهذه عونًا له على العبادة، ودفعًا للضيق.

و- اغتسال الصائم، فلا يكره، ولا بأس به حتى للتبرد، عند الحنفية وذلك لما روي عن

(1) الجيد إلى الغاية.

عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما قالتا:"نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبًا، من غير احتلام، ثم يغتسل ثم يصوم"رواه البخاري.

وأما الغوص في الماء، إذا لم يخف أن يدخل في مسامعه، فلا بأس به، وكرهه بعض الفقهاء حال الإسراف والتجاوز أو العبث، خوف فساد الصوم.

الآثار المترتبة على الإفطار

حصر الفقهاء الآثار المترتبة على الإفطار في أمور، منها: القضاء: والكفارة الكبرى، والكفارة الصغرى (وهذه هي الفدية) والإمساك بقية النهار، وقطع التتابع، والعقوبة.

أولًا: القضاء:

من أفطر أيامًا من رمضان -كالمريض والمسافر- قضى بعدة ما فاته، لأن القضاء يجب أن يكون بعدة ما فاته، لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .

ومن فاته صوم رمضان كله، قضى الشهر كله، سواء ابتدأه من أول الشهر أو من أثنائه، كأعداد الصلوات الفائتة. فالقضاء لما فات من رمضان بالعدد: فمن أفطر رمضان كله، وكان ثلاثين، وقضاه في شهر بالهلال، وكان تسعة وعشرين يومًا، صام يومًا آخر. وإن فاته صوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت