الصفحة 148 من 1979

وشرط المالكية لجوازه أن لا يتحلل منه شيء، فإن تحلل منه شيء كره، وإن وصل إلى الحلق أفطر.

وذهب الشافعية إلى سنية ترك السواك بعد الزوال، وإذا استاك فلا فرق بين الرطب واليابس، بشرط أن يحترز عن ابتلاع شيء منه أو من رطوبته.

وذهب أحمد بن حنبل إلى ترك السواك بالعشي، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك الأذفر" (1) رواه البخاري.

وعن أحمد روايتان في الاستياك بالعود الرطب: إحداهما: الكراهة، والأخرى: أنه لا يكره.

هـ- المضمضة والاستنشاق في غير الوضوء والغسل لا يكره ذلك ولا يفطر.

وقيده المالكية بما إذا كان لعطش ونحوه، وكرهوه لغير موجب، لأن فيه تغريرًا ومخاطرة، وذلك لاحتمال سبق شيء من الماء إلى الحلق، فيفسد الصوم حينئذ.

وفي الحديث عن عمر رضي الله تعالى عنه"أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم؟ فقال: أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس! قال: فمه"رواه أبو داود.

ولأن الفم في حكم الظاهر، لا يبطل الصوم بالواصل إليه كالأنف والعين.

ذهب الحنابلة إلى إن المضمضة، إن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه ونحوه، فحكمه حكم المضمضة للطهارة، وإن كان عابثًا، أو مضمض من أجل العطش كره.

-ولا بأس أن يصب الماء على رأسه من الحر والعطش، لما روي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج، يصب الماء على رأسه وهو صائم، من العطش، أو من الحر"رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت